المالية تسعى جاهدة لإيجاد بدائل لزيادة نسبة صرف الرواتب وتقديم أفضل خدمة للموظف والمواطن.

أكد رئيس القطاع المالي يوسف الكيالي أن الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على قطاع غزة، يؤثر على عمل وزارته بشكل كبير, حيث نتج عنه عدة أزمات أهمها أزمة الرواتب منذ ثلاث سنوات, والتي باتت تؤرق الموظفين والمواطنين بشكل عام.

وأوضح الكيالي أن وزارة المالية تعتمد على الايرادات المحلية في صرف نسبة الراتب لموظفي الحكومة والتي وصلت مؤخرا لـ 50%, بالإضافة للمصاريف التشغيلية للوزارات, مشيرا إلى أن وزارته تسعى جاهدة لإيجاد بدائل جديدة تساهم في زيادة نسبة الصرف.

وكشف الكيالي في حوار خاص لــ موقع الوزارة الرسمي أن وزارته تستطيع تطبيق قانون التقاعد المبكر ولكن حتى اللحظة لم يُصادق عليه من المجلس التشريعي, لافتا إلى أن الوزارة أنشأت دائرة خاصة بالتقاعد داخل الإدارة العامة للرواتب, حيث تصرف رواتب 25 موظفاً متقاعد بنفس الألية والنسبة التي تُصرف من هيئة التقاعد الفلسطينية ويتم صرفها من الخزينة العامة, أما قانون التقاعد كمشروع تحفيزي للعسكرين لم يقر حتى الآن. وفيما يلي نص الحوار:

-      كم عدد المستفيدين من خدمات وزارة المالية في غزة ؟

تقدم الوزارة خدماتها لأكثر من 43 ألف موظف حكومي, كما تقدم العديد من الخدمات التي تسعى الوزارة جاهدة من خلالها للتخفيف عن المواطنين سواء بصورة مباشرة وغير مباشرة.

-      ما هي مصادر تمويل الوزارة ؟

لا يوجد مصدر رئيس للتمويل خاص بالوزارة في ظل تعنت حكومة الوفاق الوطني في التعاطي مع وزارات غزة وتقديم الدعم المالي لها, لكن يوجد اتصالات حثيثة مع العديد من الأشقاء لتوفير مستلزمات غزة المختلفة, مثل المنحة القطرية الأخيرة والتي صرفت للموظفين, ونأمل أن تثمر هذه الاتصالات في تحسين نسبة صرف الرواتب, لأن الوزارة تعتمد على الايرادات المحلية في ايجاد حلول مؤقتة لتوفير جزء من رواتب الموظفين, بالإضافة لصرف نسبة الوزارات التي تعكس تحسن على الخدمات التي تقدمها الوزارات للجمهور.

-      مؤخرا قمتم برفع الحد الأدنى للأجور لـ 1400 شيكل, كذلك نسبة صرف الراتب لـ 50% ..كيف تمكنتم من ذلك؟

كان هدفنا بالأساس زيادة نسبة الرواتب منذ أشهر طويلة ووضعنا خططاً لتطوير الايرادات بما يكفل زيادة الرواتب, وبسبب التحسن في الايرادات نتيجة الجهود الكبيرة والمستمرة مع باقي الوزارات تم مؤخرا رفع نسبة الراتب وكذلك الحد الأدنى للأجور بما نص عليه القانون الفلسطيني, ونأمل قريباً أن تتحسن الايرادات المحلية أكثر والتي بالتأكيد ستنعكس ايجاباً على رفع نسبة الصرف سواء للرواتب والوزارات.

-      تحدث لنا عن قانون التقاعد المبكر وكيف يمكن الاستفادة منه؟

التقاعد المبكر مازال مشروع قانون مطروح أمام المجلس التشريعي للمصادقة عليه, لم يقر بالشكل النهائي لكي نستطيع ان نطبقه, لكن ما تم اقراره تطبيق قانون التقاعد الفلسطيني على الموظفين في القطاع المدني وفعّلنا لذلك دائرة خاصة بالتقاعد داخل الإدارة العامة للرواتب, والآن نصرف لحوالي 25 موظفاً رواتب تقاعد بنفس الآلية والنسبة التي تصرف من هيئة التقاعد الفلسطينية ويتم صرفها من الخزينة العامة, أما قانون التقاعد كمشروع تحفيزي للعسكريين لم يقر حتى الآن.

-      هل يوجد تعين أو تثبيت جديد لموظفي الحكومة؟

حتى اللحظة لا يوجد قرار بتثبيت موظفين جدد, ولا يوجد قرار بتعيينات جديدة باستثناء تعيين500  عنصر جديد في وزارة الداخلية خلال الأشهر الأخيرة لسد الاحتياج الكبير لهذه الوزارة, أما موظفي العقود في حال تم طلب شواغر للتعيين سيتم تطبيق القانون والنظام معهم من خلال المسابقات الوظيفية وسيُمنح موظف العقود نسبة معينة اثناء هذه المسابقات.

-      كم عدد الموظفين الذين تحتاجهم الحكومة في غزة؟

خلال الثلاث سنوات الأخيرة لم يتم التعيين على شواغر السنوات, مثلا من تقاعد او توفي أو استقال أو ترك الخدمة لم يتم تعيين شواغرهم, فالشواغر المتحققة في الوزارات خلال السنوات الثلاث الأخيرة أكثر من 2000 شاغراً يمكن تعيين بديلا لهم عند توفر القرار بالتعيين, لكن حتى الآن نسد الاحتياجات الطارئة للوزارات من خلال موظفي العقود.

-      ما هي الصعوبات التي تواجه وزارة المالية؟

بالتأكيد الحصار الصهيوني المتواصل يعد من أهم الصعوبات, وما يترتب عليه من نتائج مالية واقتصادية, بالإضافة لشح الامكانيات التي تتعامل بها الوزارة من حيث الامكانيات المالية, حيث نشأت عنها عدة أزمات منها أزمة الرواتب وعدم تمكن الوزارة من صرف فاتورة الرواتب بالكامل منذ ثلاث سنوات.

 

-      ما هي الحلول المناسبة للخروج من هذه الصعوبات؟

 

تعتمد الوزارة في صرف فاتورة الرواتب على الايرادات المحلية فقط, على الرغم أنه لا يجب الاعتماد بشكل كامل على الايرادات المحلية لأنها لا تكفي لصرف الفاتورة بالكامل, نحن نجتهد لتأمين أفضل ما يمكن للإخوة الموظفين في تحسين نسبة الصرف, ونجتهد لتأمين مصادر تمويل أخرى بحيث نصل إلى نسبة أفضل للراتب, هدفنا منذ بداية الأزمة وحتى الأن تقديم خدمة أفضل للموظف وكذلك المواطن من خلال تحسين الخدمات المقدمة من الوزارات للجمهور عبر زيادة نسبة المصاريف التشغيلية للوزارات, بما يعكس في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.