"الباشا" لم يتم فرض أي ضرائب جديدة، ونعمل على محاربة التهرب الضريبي

دعا وكيل وزارة المالية المساعد ورئيس مجلس الإيرادات ومدير عام ضريبة القيمة المضافة عوني الباشا إلى ضرورة تغيير المفهوم العام لدى المجتمع حول دفع الضرائب المستحقة على التجار والمكلفين حيث كان في عهد الاحتلال الإسرائيلي "التهرب الضريبي واجب وطني"، أما في الوقت الحالي "دفع الضريبة واجب وطني" لبناء المجتمع وتطويره وحفظه.

 

وأوضح " الباشا" خلال حوار خاص لـ موقع الوزارة الرسمي أن وزارته تُحصل إيرادات ضئيلة جداً بالنسبة لما يتم تحصيله من قبل السلطة في الضفة من إيرادات قطاع غزة، حيث يتم انفاقها على الخدمات الطارئة في القطاع، مثل الخدمات الصحية المتمثلة بدفع فاتورة الأدوية الشهرية الضخمة، والمستلزمات الطبية، و تقديم التأمين الصحي المجاني لذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة لتقديم الخدمات التعليمية في القطاع التي تتمثل في صيانة المدارس وتوفير القرطاسية، وصرف رواتب الأطباء والمعلمين والممرضين الذين يشكلون أكبر شريحة من موظفي قطاع غزة

وكذلك الإنفاق على خدمات الأمن والشرطة التي تقدمها القطاعات الأمنية والشرطية المختلفة للمواطنين.

وعن مصادر الإيرادات التي يتم تحصيلها من قبل وزارته

بين أن هناك مصدرين للإيرادات التي يتم تحصيلها وهي مصادر خاصة بالضرائب مثل " الجمارك، وضريبة القيمة المضافة، وضريبة الدخل " ومصادر خاصة  بالرسوم مثل " رسوم الطابو في سلطة الأراضي، والرسوم الصحية، ورسوم الخدمات المختلفة التي تقدم للمواطنين".

 

وأضاف قائلاً " أنواع الضرائب الموجودة حالياً هي التي تم فرضها منذ قدوم السلطة الفلسطينية، مثل الجمارك وضريبة القيمة المضافة، ولم يتم استحداث أي ضرائب جديدة، وأننا في مجمع الإيرادات نقوم بعمل تسهيلات على الضرائب مثل التسهيلات التي تم منحها لقطاع السائقين وخاصة سيارات الأجرة رقم 20، بالإضافة لتسهيلات أخرى كالإعفاءات الضريبية للمشاريع الممولة من الخارج، ومنح تسهيلات للمشاريع الاستثمارية التي يتم إنشاؤها في قطاع غزة حسب الشروط المعمول بها".

أما عن مدى تغطية الإيرادات المحصلة للنفقات الحكومية المختلفة

قال إن الإيرادات المحصلة لا تكفي لتغطية نفقات كافة القطاعات الحكومية في غزة لأن ما يتم تحصيله من ضرائب هي محلية فقط أما الضرائب الأخرى مثل البيانات الجمركية التي تتمثل بالجمارك وضريبة القيمة المضافة على البيانات الجمركية، وضريبة القيمة المضافة على فاتورة المقاصة، ورسوم "البلو" على البترول، بالإضافة للضرائب الخاصة بالشركات الكبرى يتم تحصيلها من قبل السلطة في الضفة حيث يحرم المواطن الفلسطيني في قطاع غزة من جني أي منفعة منها.

وعن المشكلات التي تواجه مجمع الإيرادات

اعتبر "الباشا" أن الوضع الاقتصادي المتردي في قطاع غزة يجعل المجمع لا يستطيع تطبيق قانون الضرائب بصورة صحيحة وكاملة، لأن العديد من القطاعات التجارية في غزة شبه مدمرة بفعل الحروب المتكررة وبفعل الحصار الإسرائيلي وإغلاق المنافذ التجارية وهذا من المشكلات والمعيقات البارزة، بالإضافة لإغلاق معبر كرم أبو سالم المعبر التجاري الوحيد في قطاع غزة  لأيام متكررة ومعينة كالأعياد، وكذلك مشكلة إيقاف استيراد السلع الضرورية، واغلاق المعبر المصري الذي يؤثر على الوضع الاقتصادي الحالي بشكل كبير وملموس.

أما عن طموح المجمع

 

أكد أن مجمع الإيرادات ووزارته تطمح لتقديم أفضل الخدمات الأساسية للمواطنين كالتعليم والصحة، كما وتطمح بالنهوض بالواقع الاقتصادي المتردي من خلال زيادة التحصيل من المتهربين من دفع الضرائب، وزيادة الوعاء الضريبي من أرباب العمل وأصحاب المهن المختلفة على أساس أن التحصيل يكون ممن يعمل وله دخل ثابت بالإضافة للتخفيف عن المكلفين ذوي الدخل المنخفض.