في حوار خاص لموقع الوزارة الرسمي 

صيام : تجاهل حكومة الوفاق لقطاع غزة اضطرنا لاعتماد خطة طوارئ تعتمد على الايراد المحلي

 

قال وكيل وزارة المالية المساعد المكلف ومدير عام الموازنة إبراهيم صيام إن وزارة المالية تعتمد منذ تشكيل حكومة الوفاق وتجاهلها لقطاع غزة ، على إعداد خطة طوارئ تعتمد على الإيرادات المحلية في الإنفاق على القطاعات الحكومية المختلفة.

وبيّن أنها تخصص سنوياً ما يقارب 40% من الخطة للإنفاق على القطاع الاجتماعي الذي يشمل الخدمات التي تقدم للمواطنين في قطاع غزة، المتمثلة بـ "وزارة التربية والتعليم، والصحة، ووزارة الشؤون الاجتماعية بالإضافة لوزارة العمل وشؤون الأسرى والمحررين ووزارة المرأة "، بينما القطاع الأمني والنظام العام المتمثل بــ " وزارة الداخلية والأمن الوطني وسلطة الأراضي ووزارة العدل والحكم المحلي " فتخصص له ما يقارب 28%  من الخطة للمصاريف التشغيلية .

مؤكداً أن أي زيادة في الإيرادات تنعكس بصورة مباشرة على رفع المخصصات المالية لكافة القطاعات المختلفة.

وعن السياسة التي تبنى عليها الموازنة:

بيّن انها تتمثل في التركيز على تعزيز الاستقرار المالي وتخفيض عجز الموازنة من خلال تحسين مستوى الاعتماد على الإيرادات المحلية في تغطية الانفاق العام وتخصيص الموارد المتاحة وفقاً لبرامج وأهداف الحكومة وإعطاء أولوية للقطاع الاجتماعي الذي يهدف إلى وصول خدمات صحية وتعليمية للمواطنين ويهتم بشؤون الاسرى والمحررين وذويهم وتقديم المساعدات اللازمة  للأسر المحتاجة وتوفير فرص عمل للعاطلين.  

وأضاف قائلاً " تم الأخذ بعين الاعتبار عند اعتماد مخصصات الوزارات الحكومية حجم المؤسسة وأهميتها ونشاطها وارتباطها بتقديم الخدمات الأساسية للجمهور حسب أولويات الصرف على القطاعات المختلفة المنسجمة مع سياسات الحكومة المالية والاقتصادية والاجتماعية حيث يتم الاستئناس بالبيانات التاريخية والرؤية المستقبلية لكل مؤسسة من خلال النقاش والتحاور وصولاً للتوافق بين وزارة المالية والوزارات الأخرى".

وعن الأسلوب المتبع في إعداد الموازنة:

 " صيام " أن الأسلوب المتبع في اعداد الموازنة منذ تأسيس السلطة هو أسلوب موازنة البنود "الموازنة التقليدية" وتنقسم الموازنة في هذا الأسلوب إلى مجموعتين المجموعة الأولى إيرادات وهي "إيرادات ضريبية وايرادات غير ضريبية " بالإضافة للمنح والهبات، والمجموعة الثانية النفقات العامة وهي "نفقات جارية ونفقات رأسمالية تطويرية "

وأشار إلى أن التخطيط للموازنة يكون لعام واحد فقط وذلك وفق القواعد العامة لإعداد الموازنة، بالإضافة لأن حجم المتغيرات كبير وبالتالي حجم المخاطرة أعلى فيتم اعتماد سنوية الموازنة لتقليل حجم المخاطرة.

وعن البدء في اعداد الموازنة وآلية اعتمادها:

أفاد "صيام " أن الموازنة حسب القانون العام يتم بدايتها من شهر يوليو من السنة التي تسبق سنة الموازنة، بحيث يتم إبلاغ الوزارات عن بدء اعداد الموازنة وفق السياسات التي ترسمها الحكومة لتحقيق الأهداف والبرامج المرسومة، ويتم مناقشتها مع الوزارات المختلفة ويتم اعداد الخطة  ورفعها من قبل وزير المالية لمجلس الوزراء ومن ثم مجلس الوزراء يقدمها للمجلس التشريعي قبل نهاية العام ويقوم المجلس بمناقشتها مع لجنة الموازنة ليتم اعتمادها، وفي حال وجود أي تعديلات يتم ردها لمجلس الوزراء ويتم تعديلها وفق المناقشة والتحليل، مؤكداً أنه لا يتم صرف أي نفقة إلا بوجود مخصص لها في الموازنة .

وفي مقارنة بين موازنة شهر يناير لعام 2016 بشهر يناير لعام2017:

اشار إلى أن هناك فرق واضح بين موازنة 2016 و 2017 بزيادة تبلغ20 %حيث كان هناك زيادة في الإيرادات فانعكست هذه الزيادة على الرواتب والمصاريف التشغيلية لصالح مخصصات الوزارات، ففي شهر يناير 2016 بلغ الإنفاق على الوزارات 15 مليون شيقل ، بينما شهر يناير2017 تم انفاق اكثر من  18مليون شيقل ، حيث ينعكس ذلك بشكل إيجابي على الخدمات التي تقدم للجمهور.

وعن الصعوبات التي تواجه إعداد خطة الموازنة:

بيّن أن هناك تحديات وصعوبات كبيرة جداً نتيجة الوضع الصعب الذي يمر به قطاع غزة من حصار واغلاق معابر بالإضافة للحروب الثلاثة المتتالية التي أدت إلى تدمير البنية التحتية للقطاع وهذا أثر على البيئة الاستثمارية وبالتالي يؤثر على تحصيل الإيرادات بالإضافة لتخلي حكومة الوفاق عن واجباتها تجاه القطاع

مؤكداً أنه رغم الظروف الصعبة تقوم الوزارة بالالتزام بواجباتها ومسؤولياتها تجاه المواطنين في القطاع ، للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي و لتحسين بيئة الاستثمار لتعود بالفائدة على المجتمع.