أكد مدير عام الهيئة العامة للبترول في وزراة المالية خليل شقفة أن كميات غاز الطهي الواردة لقطاع غزة لا تُلبي احتياجات السكان, حيث وصلت نسبة العجز لأكثر من 40%، في ظل الاغلاق المتكرر لمعبر كرم أبو سالم التجاري من الجانب الإسرائيلي ومحدودية ساعات عمل المعبر بشكل يومي، وعدم توفر الإمكانيات اللازمة للعمل وفق المعايير المعتمدة دولياً بداخله، إضافة إلى سياسة الحصار المُمنهج على قطاع غزة.

وأوضح شقفة أن هيئته تقوم على ادارة كميات البترول الواردة, للتخفيف على المواطنين بالإضافة لمتابعة هذه الكميات في المحطات من حيث الجودة والأسعار الخاصة ببيعها للمستهلك, مشيراً إلى أن الهيئة تعتمد على نظام النسبة في التوزيع بين المحطات حيث تحصل الشركات على حصتها المتوفرة بناءً على سحب هذه المحطات من الكمية الاجمالية الواردة.

وكشف شقفة في حوار خاص لــ "موقع الوزارة الرسمي" أن هيئة البترول قامت مؤخرا بإعداد دراسة لمشروع الكتروني يساهم في إدارة أزمة غاز الطهي وتقوم فكرته على وضع شريحة ذكية على كل اسطوانة غاز في قطاع غزة, وستشمل هذه الشريحة على بيانات صاحب الاسطوانة وعدد أفراد الأسرة وكميات الاستهلاك من غاز الطهي وفقاً لعمليات التعبئة للإسطوانة.

وفيما يلي نص الحوار:

 

 

·       ما هي الخدمات التي تقدمها الهيئة العامة للبترول؟

تقدم الهيئة العامة للبترول العديد من الخدمات للشركات وجموع المواطنين, حيث نعمل على تأمين احتياجات السوق المحلي من مشتقات البترول ( سولار , بنزين , غاز طهي), كذلك متابعة ضبط الجودة للمشتقات النفطية لمنع غشها, بالإضافة للتّحقق من شروط الأمن والسلامة في المحطات التي تعمل بمجال الغاز أو الوقود, وتقديم الاستشارات أو الخدمات الفنية المختلفة لهذه الشركات.

·       تحدث لنا عن آلية عمل الهيئة؟

في البداية تقوم الشركات بطلب الكميات التي تحتاجها من البترول, ثم نقوم بإرسال الكمية المطلوبة إلى الهيئة في رام الله لتوفيرها, حيث أنها الجهة المسؤولة بشكل مباشر عن توفير تلك الكميات للقطاع, ثم يتم ضخ كميات البترول من الجانب الإسرائيلي للفلسطيني من معبر كرم أبو سالم, ومن ثم تقوم الهيئة بتوزيع هذه الكميات للشركات بناءً على الطلبيات المعدة مسبقاً أو كشف الحصص الخاص بهذه الشركات في أوقات الأزمات, وبعد دخولها قطاع غزة تقوم الهيئة بمتابعة هذه الكميات في المحطات من حيث الجودة والأسعار الخاصة ببيعها للمستهلك.

أما غاز الطهي فيتم توزيع الكميات بناءً على جدول نسب مُعد لهذا الغرض - يتمثل في حصة تُخصص للشركات وفقاً لحجم الشركة ونشاطها السابق ومعايير أخرى ذات علاقة - نظراً لمحدودية الكميات المدخلة مقارنة بالاحتياج اليومي لأن الطلب كبير في ظل أن الكمية الواردة محدودة.

وفيما يخص آلية المتابعة والعمل لكميات الغاز الموزعة على المحطات وفقاً لحصصها وتحديداً في أوقات الأزمات الشديدة في فصل الشتاء فتكلف كل شركة بإرسال إيميل للإدارة العامة للبترول يتضمن اسم الموزع وكمية التعبئة موزعة حسب حجم الاسطوانة وذلك خلال (3) أيام من تاريخ استلام المحطة لحصتها من الغاز.

وبعد ذلك يتم مطابقة الكشف مع جدول الحصص الخاص بالموزعين والتأكد من التزام المحطة بالتعبئة حسب نسبة كل موزع، مع مراعاة أن التعبئة لا تتم للموزع إلا بعد احضار كشف مبين فيه اسم المواطن ورقم جواله وتاريخ استلام الاسطوانة وحجم الاسطوانة وتسليمه للمحطة والتي بدورها ترسله للإدارة العامة للبترول وفق نظام محدد لذلك, ويتم الاتصال من قبل قسم المتابعة والتفتيش بالإدارة العامة للبترول بشكل عشوائي على بعض المواطنين للتأكد من التزام الموزعين بالسعر ومدى رضاهم عن أداء الموزع وإذ يوجد أي اشكاليات يرغب المواطن في طرحها وذلك ضماناً لمنع التلاعب والاحتكار من كافة الأطراف ذات العلاقة بعملية التعبئة والتوزيع للمواطنين.

·       هل من احصائية للكميات الواردة لقطاع غزة في العام المنصرم 2016؟

ما تم إدخاله للقطاع من مشتقات البترول خلال عام 2016 الماضي, أبرزت تحسناً ملحوظاً في السولار والبنزين, حيث دخل القطاع نحو 157 مليون لتر سولار, بالإضافة لحوالي 54 مليون لتر بنزين, أما غاز الطهي فقد وصلت الكميات المُدخلة لـ 60ألف طن, وبالتالي فإن سكان القطاع يعانون من أزمة شبه دائمة في غاز الطهي.

·       ما هي احتياجات قطاع غزة من غاز الطهي.. وهل تكفي الكميات الواردة؟

يحتاج قطاع غزة يوميا حوالي 400 طن من غاز الطهي, وفي أوقات البرودة الشديدة والمنخفضات تصل حاجة القطاع الى 450 طن ولكن ما يدخل في الوقت الحالي 220 طن فقط , وبالتالي فقد وصل العجز بالغاز أكثر من 40% من الكمية التي يحتاجها القطاع. وطواقم الإدارة العامة للبترول تعمل على ادارة هذه الكميات بالشكل الذي يخفف من الأزمة.

 

 

·       ما هي الأسباب التي تؤدي لعدم كفاية الكميات الواردة من غاز الطهي؟

بالتأكيد الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 10 سنوات ، إضافة إلى عدم تطوير العمل داخل معبر كرم أبوسالم حيث تم تركيب أنابيب بسعة 8 انش والتي ستعمل على زيادة الكميات الواردة إلى قطاع غزة بنسبة 30% ليصبح ما يمكن إدخالها بشكل يومي 350-370 طن.

مع العلم بأن العمل بمعبر كرم أبو سالم مخالف للمعايير الدولية ومعايير الأمن والسلامة حيث أن الآلية التي يفرضها الاحتلال في تزويد القطاع بالوقود سواء الغاز أو البترول من خلال التعبئة المباشرة (سيارة في الجانب الاسرائيلي وأخرى في الجانب الفلسطيني) ويتم التعبئة عبر خطوط ناقلة، وبالتأكيد ألية العمل بهذا الشكل تشكل خطورة كبيرة وقد حدث أكثر من مرة سابقاً حريق وترتب على ذلك حالات وفاة كان آخرها في العام 2014م، وبالتالي ووفقاً لمعاير الأمن والسلامة يتوجب أن يتم الضخ في خزانات في الجانب الفلسطيني ومن ثم تتم عملية التفريغ إلى صهاريج السيارات في الجانب الفلسطيني، وهذا بالتأكيد يعمل على زيادة الانجاز والسرعة وإدخال كميات أكبر لقطاع غزة، خاصة في ظل عمل المعبر 8 ساعات فقط والتي لا تكفي بالمطلق لإدخال الكميات المطلوبة بل أن الاحتلال في كثير من الأحيان يُؤخر ادخال بعض الكميات لليوم التالي، بالإضافة لإغلاق المعبر تحت ذريعة الأمن أو بحجة الأعياد. ويمكن القول أن الكميات الواردة لقطاع غزة من غاز الطهي لا تُلبي الاحتياجات حتى إتمام عملية تطوير المعبر وتركيب المضخة وزيادة الكميات بنسبة (30%) نظراً لأن الأزمة لن تنتهي بشكل كامل.

 

·       في ظل عدم حل مشكلة غاز الطهي بشكل جذري بعد استكمال تطوير المعبر، هل هناك خطط أو اجراءات من طرفكم لإدارة الأزمة ؟

قامت الإدارة العامة للبترول منذ 6 شهور بإعداد دراسة لمشروع الكتروني يساهم في إدارة أزمة غاز الطهي والذي تقوم فكرته على وضع شريحة على كل اسطوانة غاز في قطاع غزة، وستشمل هذه الشريحة على بيانات صاحب الاسطوانة وعدد افراد الأسرة وكميات الاستهلاك من غاز الطهي وفقاً لعمليات التعبئة للأسطوانة، وسيتم تركيب قارئ في محطات الغاز ويتم من خلاله قراءة بيانات الشريحة ومتى آخر تعبئة تمت لها, وهل استنفذت هذه الاسطوانة كامل الحصة المخصصة لها وفقاً لنمط الاستهلاك، وبالتالي سيتم وضع قيود بحيث يتم تعبئة الاسطوانات وفقاً لنمط الاستهلاك وبالتالي ضمان استخدام الغاز للأغراض المخصصة له ومحاربة استخدامه بدلاً لوقود السيارات.

ومن نتائج تنفيذ المشروع المرجوة حصر الاسطوانات بقطاع غزة وتصنيفها من حيث القطاعات التابعة لها مثلاً الاستخدام المنزلي و المطاعم و المخابز و المزارع...الخ.

 

وتطبيق المشروع مرهون بسماح الاحتلال الاسرائيلي ادخال القطع اللازمة لتنفيذ المشروع، علماً بأنه تم مخاطبة الأخوة بهيئة البترول برام الله وننتظر الموافقة على ادخالها للبدء الفوري بتنفيذ المشروع.