أوضح الوكيل المساعد لوزارة المالية في غزة عوني الباشا أن مالية رام الله تقوم بتحصيل ضريبة فواتير الشراء (المقاصة, البيانات الجمركية, فواتير الضفة) والتي على أساسها يوجد الارجاع الضريبي, وترفض دفع المستحقات الخاصة بالمقاولين في غزة, ما يزيد من معاناتهم, مطالباً سلطة رام الله بإرجاع المبالغ المالية المقتطعة من الضرائب المفروضة على المقاولين.

جاء ذلك خلال لقاءه في برنامج وشوشة اقتصادية عبر اذاعة صوت القدس, وبرنامج حدث النهار عبر قناة فلسطين اليوم الفضائية, مبيناً أن مالية رام الله لا تعترف بالفاتورة الضريبية الصادرة من قطاع غزة, وتُرغم التجار والمقاولين على دفع ضرائب أخرى ما يزيد من معاناتهم, مشيرا إلى أن الارجاع الضريبي الخاص باتحاد المقاولين في غزة يجب أن يُحصّل من مالية رام الله.

وأعلن الباشا أن وزارته اتخذت مجموعة من الاجراءات للتخفيف عن كاهل المقاولين في ظل أوضاعهم الصعبة, من خلال اثبات حقوق المقاولين من الارجاع الضريبي, وتقديم الكشوفات الدورية للإرجاع مختومة من الوزارة بغزة, بالإضافة إلى السماح للمقاول المستدين من الشركات تسديد ديونه بواسطة قيمة الارجاع الضريبي, وخصم 50% من الكشف الدوري الشهري المطلوب دفعه من الارجاع, كذلك منح المشاريع الخدماتية اعفاءً ضريبياً كاملاً, في حال التقدم بفواتير من الجهات المانحة, كنوع من أنواع التخفيف عن المقاولين.

وأضاف الباشا أنه تم تجميد رسوم الطوابع 0,008% من بداية العام 2018, ما خفف عن المقاولين, كذلك تخفيض هامش الربح على شركات المقاولين بنسبة ما بين 15-20%, معرباً عن استغرابه من تصريحات مالية رام الله بأنها اعفت قطاع غزة من الضرائب, وفي الوقت ذاته تُحصل ضريبة قيمة مضافة 16% على فواتير المقاصة وعلى البيانات الجمركية.

بدوره أشاد نقيب المقاولين م. علاء الدين الأعرج بدور وزارة المالية في غزة, وتجاوبها السريع مع مشكلة الارجاع الضريبي للمقاولين, مثمناً اعلان الوزارة الذي يهدف للتخفيف عن المقاولين الذين يعانون نتيجة الحصار وتوقف المشاريع في غزة.

تجدر الاشارة إلى أن الارجاع الضريبي ينتج عن شراء مواد شاملة لضريبة القيمة المضافة, حيث يدفع المكلف 16% ضريبة عند الشراء ولا تُحصل الضريبة عند البيع, بالتالي فإن المكلف يقوم بالمطالبة بالإرجاع الضريبي في حال تقدم بفواتير صفرية أو قدم خدمة غير شاملة للضريبة المضافة.